الشيخ حسين المظاهري

477

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الرّذيلة التّاسعة : المزلّة والتذبذب وهي رذيلة مشؤومة توجب القلق الدائم والخيالات الواهية والشكوك الواهية في جميع الأمور وصاحبها دائماً في حالة التردّد حتّى في الاعتقادات ، والذكر الحكيم أنبأ عن ترتّب خسران الدّارين عليها . قال اللَّه تعالى : « ومن النّاس من يعبد اللَّه على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين » . « 1 » وقال تعالى : « ان الّذين امنوا ثمّ كفروا ثمّ امنوا ثمّ كفروا ثمّ ازدادوا كفراً لم يكن اللَّه ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا » . « 2 » وقال تعالى : « مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء » . « 3 » ومن المؤسّف عليه جداً أنّ كثيراً من النّاس يعدّون من مصاديق هذه الآيات الشريفة والسبب في ذلك ان من لا يكون عالماً ولا متعلماً يكون همجاً ويميل إلى كلّ شيء مال إليه المجتمع ويذهب إلى كلّ طريق يترسم له حقاً كان أو باطلًا .

--> ( 1 ) - الحجّ / 11 . ( 2 ) - النّساء / 137 . ( 3 ) - النّساء / 143 .